قال الشوكاني رحمه الله :
فإذا وطَّنتَ نفسك أيها الطالب على الإنصاف, وعدم التعصب لمذهبٍ من المذاهب, ولا لعالمٍ من العلماءِ, بل جعلتَ الناس جميعاً بمنزلةٍ واحدةٍ في كونهم منتمين إلى الشريعةِ, محكوماً عليهم بما لايجدوا لأنفسهم عنها مخرجاً, ولا يستطيعون تحولاً, فضلاً عن أن يرتقوا إلى ماهو فوق ذلك, من كونه يجبُ على أحد من الامةِ العمل على رأي واحدٍ منهم, أو يلزمه تقليده, وقبول قوله؛ فقد فزتَ بأعظم فوائد العلم, وربحت أنفس فرائده
أدب الطلب ومنتهى الأَرَب(ص75):