الأعضاء الأفاضل: تـــم ضبط خيارات الملف الشخصي، فنرجو منكم تعديل بيانات ملفاتكم الشخصية من لوحة التحكم الخاصة بكم


 
 
العودة   منتديات نور اليقين > القسم الإسلامي الرئيسي > ساحة الفقه وأصوله
 
 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 26-Nov-2009   #1
أبوعبدالله السلفي
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
المشاركات: 32
معدل تقييم المستوى: 0
أبوعبدالله السلفي is on a distinguished road
مسألة : اجتماع العيد والجمعة - لمعالي الشيخ عبدالمحسن آل عبيكان حفظه الله

بسم الله الرحمن الرحيم

اجتماع العيد والجمعة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين نبينا محمد وآله وصحبة وسلم أما بعد :

فقد كثر السؤال في هذه الأيام حول اجتماع العيد والجمعة وقد سبق بحث المسألة في كتاب شيخنا حفظه الله : (غاية المرام شرح مغني ذوي الأفهام )

فنذكره هنا بتمامه وبالله التوفيق :

إذا وقعَ عيدٌ يومَ جمعةٍ فصلوا العيد والظهر , جاز ذلك وسقطت الجمعة عمن حضر العيد مع الإمام هذا المذهب , خلافاً للثلاثة واختاره ابن تيمية واللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء .

وممن قال بسقوطها الشعبي , والنخعي , والأوزاعي , وقيل : هذا مذهب عمر وعثمان , وعلى , وسعيد , وابن عمر , وابن عباس , وابن الزبير .

الدليل : على ما روي إياس بن أبي رملة الشامي , قال : شهدت معاوية يسأل زيد بن أرقم : هل شهدت مع رسول الله rعيدين اجتمعا في يوم واحد ؟ قال : نعم ، قال : فكيف صنع ؟ قال : صلى العيد ، ثم رخص في الجمعة , فقال " من شاء أن يصلي فليصل " رواه أبو داود , والنسائي , وابن ماجه بإسناد جيد ولم يضعفه أبو داود قال النووي ورواه الأمام أحمد ولفظه : " من شاء أن يجمع فليجمع " ([1])وعن أبي هريرة , عن رسول الله rقال : " اجتمع في يومكم هذا عيدان , فمن شاء أجزأه من الجمعة وإنا مجمعون " رواه أبو داود وابن ماجه ([2])بإسناد ضعيف قاله النووي .

وعن ابن عمر وابن عباس , عن النبي rنحو ذلك ([3])وعن عثمان أنه قال في خطبته : أيها الناس قد اجتمع عيدان في يومكم فمن أراد من أهل العالية أن يصلي معنا الجمعة فليصل ومن أراد أن ينصرف فلينصرف رواه الحميدي[4] قال النووي : العالية بالعين المهملة هي قرية بالمدينة من جهة الشرق. أهـ

وعن وهب بن كيسان – رضي الله عنه – قال : اجتمع عيدان على عهد ابن الزبير ، فأخر الخروج حتى تعالى النهار , ثم خرج فخطب , ثم نزل فصلى ولم يصل للناس يوم الجمعة , فذكرت ذلك لابن عباس فقال : أصاب السنة . رواه النسائي , وأبو داود بنحوه ، لكن من رواية عطاء ، ولأبي داود عن عطاء قال : اجتمع يوم الجمعة ويوم الفطر على عهد ابن الزبير فقال : عيدان اجتمعا في يوم واحد ، فجمعهما جميعاً فصلاهما ركعتين بكرة لم يزد عليهما حتى صلى العصر([5])

لأن الجمعة إنما زادت عن الظهر بالخطبة , وقد حصل سمعها في العيد فأجزأ عن سماعها ثانياً , ولأن وقتهما واحد بما بيناه , فسقط أحدهما بالأخرى , الجمعة مع الظهر .

وعن أحمد: لا يجوز ولا بد من صلاة الجمعة , وبه قال أكثر الفقهاء منهم أبو حنيفة ومالك والشافعي .

الدليل : عموم الآية والأخبار الدالة على وجوبها , ولأنهما صلاتان واجبتان قلم يسقط أحداهما بالأخرى كالظهر مع العيد .

قال الموفق : وما احتجوا به مخصوص بما رويناه ، وقياسهم متقوض بالظهر مع الجمعة فأما الإمام فلم تسقط عنه , لقول النبي r : " وإنا مجمعون " ولأنه لو تركها لامتنع فعل الجمعة في حق من تجب عليه , ومن يريدها ممن سقطت عنه , بخلاف غيره من الناس .أهـ

وقال عطاء بن أبي رياح : إذا صلوا العيد لم تجب بعده في هذا اليوم صلاة الجمعة ولا الظهر ولا غيرهما إلا العصر لا على أهل القرى ولا أهل البلد ، قال ابن المنذر : ورينا نحوه عن على بن أبي طالب وابن الزبير .أهـ

قال الشوكاني : وأنت خبير بأن الذي افترضه الله تعالى على عبادة في يوم الجمعة هو صلاة الجمعة , فإيجاب صلاة الظهر على من تركها لعذر أو لغير عذر محتاج إلى دليل ولا دليل يصلح للتمسك به على ذلك فيما أعلم .

قال النووي : وأحتج عطاء بما رواه هو قال : أجتمع يوم جمعة ويوم عيد على عهد ابن الزبير فقال : عيدان اجتمعا فجمعهما فصلا ركعتين بكرة لم يزد عليهما حتى صلى العصر , رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط مسلم وعن عطاء قال صلى ابن الزبير في يوم عيد يوم جمعة أو النهار و ثم رحنا إلى الجمعة فلم يخرج إلينا فصلينا وحداناً , وكان ابن عباس بالطائف , فلما قدم ذكرنا ذلك له , فقال : أصاب السنة , رواه أبو داود بإسناد حسن أو صحيح على شرط مسلم .[6]

وقبل : تسقط عن أهل البر مثل أهل العوالي والشواذ , لأن عثمان بن عفان أرخص لهم في ترك الجمعة لما صلى بهم العيد .

ورد بأن قول عثمان لا يخصص قوله r.

الترجيح :

قلت : والأحوط العمل بالقول الأول وفي قول عطاء ومن وافقه قوة . والله أعلم

مسألة : وسقوطها إسقاط حضورلا إسقاط وجوب و فيكون حكمه كمريض ونحوه ممن له عذر أو شغل يبيح ترك الجمعة , ولا يسقط عنه وجوبها كمسافر وعبد لأن الإسقاط للتخفيف , فتنعقد به الجمعة ويصح أن يؤم فيها .

مسألة : والأفضل : حضورها خروجاً من الخلاف إلا الإمام , فلا يسقط عنه حضورالجمعة ، هذا المذهب واختاره ابن تيمية , واللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء .

الدليل : ما روي أبو داود وابن ماجه من حديث أبي هريرة عن النبي rقال " اجتمع في يومكم هذا عيدان و فمن شاء أجزأه من الجمعة وإنا مجمعون " ([7])ورواته ثقات . وهو من رواية بقية . وقد قال : حدثنا ،ولأنه لو تركها لأمتنع فعلها في حق من تجب عليه , ومن يريدها ممن سقطت عنه .

وعن أحمد : يجوز للإمام أيضاً . وتسقط عنه لعظم المشقة عليه , فهو أولى بالرخصة واختاره جماعة منهم المجد . واختاره الشوكاني .

واحتج الموفق بأن ابن الزبير لم يصلها وكان إماماً , ولأنها إذا سقطت عن المأموم سقطت عن الإمام كحالة سفر .

قال الشوكاني : مجرد الأخبار في قوله " وإنا مجمعون " لا يصح للاستدلال به على الوجوب ويدل على عدم الوجوب أن الترخيص عام لكل أحد ترك ابن الزبير للجمعة وهو الإمام إذ ذاك وقول ابن عباس : أصاب السنة , رجاله رجال الصحيح ، وعدم الإنكار عليه من أحد الصحابة ، وأيضاً لو كانت الجمعة واجبة على البعض لكانت فرض كفاية وهو خلاف معنى الرخصة أ هـ بتصرف .

الترجيح :

قلت : الأحوط القول الأول وفي القول الثاني قوة والله أعلم .

فائدة : قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن : إن وقع ذلك في بلد الإمام الأعظم وجبت عليه ، وإن لم يتول الصلاة ، لأن المتولي للصلاة كالنائب عنه , وبدليل قوله " وإنا مجمعون " لأنه r هو الإمام الأعظم وإمامهم في الصلاة . أهـ مختصراً .

مسألة: فعلى المذهب إن أجتمع معه العدد المعتبر للجمعة أقامها , وإلا صلوا ظهراً ، قال في القاعدة الثامنة عشر: وعلى رواية عدم السقوط – أي عن الأمام فيجب أن يحضر معه من تنعقد به تلك الصلاة . ذكره صاحب " التلخيص " وغيره ، فتصير الجمعة ههنا فرض كفاية , وتسقط بحضور أربعين . أهـ

وأما من لم يصل العيد مع الإمام فيلزمه السعي إلى الجمعة , بلغوا العدد المعتبر أو لا قال في " شرح المنتهي " : قولاً واحداً , ثم إن بلغوا العدد المعتبر بأنفسهم بأن كانوا أربعين , أو حضر معم تمام العدد إن كانوا دونه لزمتهم الجمعة لتوفر شروط الوجوب والصحة . وإن لم يبلغوا أربعين لا بأنفسهم ولا بحضور غيرهم معهم تحقق عذرهم لفوات شرط الصحة.

فائدة : سئل الشيخ محمد بن ابراهيم عمن صلى العيد يوم الجمعة هل تسقط الجماعة في المسجد الظهر ؟ فأجاب : لم يرد في الحديث أنهم يجتمعون ويصلون في المسجد ويؤذن لهم ظهراً , والظاهر أنه لو فعل ذلك كان بدعه أ هـ ([8])

ويسقط العيد بالجمعة إن فعلت الجمعة قبل الزوال أو بعده , على الصحيح من المذهب .

الدليل : فعل ابن الزبير , وقول ابن عباس : أصاب السنة رواه أبو داود ([9])

وقيل : لا تسقط وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي .

فعلى المذهب لا يلزمه شيء إلى العصر , روي أبو داود عن عطاء قال : اجتمع يوم جمعة ويم فطر على عهد ابن الزبير فقال : عيدان قد اجتمعا في يوم واحد فجمعهم وصلى ركعتين بكرة فلم يزد عليهما حتى صلى العصر .

وروي عن ابن عباس أنه بلغه فعل ابن الزبير فقال : أصاب السنة ([10])

قال الخطابي : وهذا لا يجوز إلا على قول من يذهب إلى تقديم الجمعة قبل الزوال , فعلى هذا يكون ابن الزبير قد صلى الجمعة فسقط العيد والظهر , ولأن الجمعة إذا سقطت بالعيد مع تأكيدها فالعيد أولى أن يسقط بها .

فإن فعلت الجمعة بعد الزوال أعتبر العزم على الجمعة لترك صلاة العيد ، قاله ابن تميم وقال في " التنقيح" و " المنتهي " فيعتبر العزم عليها , لو فعلت قبل الزوال وهو ظاهر " الفروع" وقدمه في " الإنصاف " ([11])

هذا وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .

[ غاية المرام شرح مغني ذوي الأفهام 7 / 281-287 ]

al-obeikan.com

--------------------------------------------------------------------------------

[1]- أخرجه الإمام أحمد (4/372 ) أبو داود (1070) وابن ماجة (1310) والنسائي (3/194) وقال الشيخ الألباني صحيح .

[2]- أخرجه أبو داود برقم (1073) وابن ماجه (1311) وقال الشيخ الألباني صحيح .

[3]- أخرجهما ابن ماجه برقم (1311) – (1312) وقال الشيخ الألباني صحيح .



[4]- أخرجه الحميدي (8) وابن أبي شبية (2/187) ومالك (1/179)

[5]- أخرجه النسائي 3/194 أبو داود ( 1071) وقال الشيخ الألباني صحيح .

[6]- سبق تخريجه

[7]- سبق تخريجه

[8]- أنظر " كشاف القناع " 2/44 , 45 " والإنصاف " 2/403 , 404 " وشرح المنتهى " 2/305 و " المبدع " 2/168 " والمجموع شرح المهذب " 4/319 – 321 " والإختبارات " ص 149 و " مجموع الفتاوي " 24 / 210 – 213 " والدرر السنية " 3/232 " 3/232 و " فتاوي محمد بن ابراهيم " 3/36 وفتاوي إسلامية 1/415 و " نيل الأوطار " 3/321 و " قواعد ابن رجب " ص 25 , 26 .

[9]- سبق تخريجة

[10]- سبق تخريجة

[11]- أنظر " كشاف القناع " 2/45 و " الأنصاف " 2/404 , 405 و " المغني " 3/243 و " الإفصاح " 1/165 و " معالم السنن " 2/11 و " التنقيح المشبع " ص 91 و " معونة أولى النهي " 2/306 و " الفروع " 2/134


رابط البحث :
http://al-obeikan.com/page/25-مقتطفا...فهام).html
أبوعبدالله السلفي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-Nov-2009   #2
أبو عبد الرحمن السلفي
مشرف عام
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
الدولة: الامارات
المشاركات: 1,218
معدل تقييم المستوى: 4
أبو عبد الرحمن السلفي is on a distinguished road
افتراضي رد: مسألة : اجتماع العيد والجمعة - لمعالي الشيخ عبدالمحسن آل عبيكان حفظه الله

جزاكم الله خيراً على هذا النقل المبارك و حفظ الله الشيخ العبيكان ومتع بعلمه
__________________
"إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم"
أبو عبد الرحمن السلفي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-Dec-2009   #3
>> الـقـ 77 عـقـاع <<
مستشار مدير منتديات نور اليقين
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
المشاركات: 1,268
معدل تقييم المستوى: 5
>> الـقـ 77 عـقـاع << is on a distinguished road
افتراضي رد: مسألة : اجتماع العيد والجمعة - لمعالي الشيخ عبدالمحسن آل عبيكان حفظه الله

جزاك الله خير على هذه النقل المفيد
__________________

سماحة الإمام الوالد عبد العزيز بن عبد الله بن باز :

التقريب بين " الرافضة " وبين أهل السنة غير ممكن ؛

لأن العقيدة مختلفة ، فعقيدة أهل السنة والجماعة : توحيد الله وإخلاص العبادة لله - سبحانه وتعالى - ، وأنه لا يدعى معه أحد لا ملك مقرب ولا نبي مرسل ، وأن الله - سبحانه وتعالى - هو الذي يعلم الغيب ، ومن عقيدة أهل السنة : محبة الصحابة - رضي الله عنهم جميعًا - والترضي عنهم ، والإيمان بأنهم أفضل خلق الله بعد الأنبياء ، وأن أفضلهم : أبو بكر الصديق ، ثم عمر ، ثم عثمان ، ثم علي - رضي الله عن الجميع - ، و " الرافضة " خلاف ذلك فلا يمكن الجمع بينهما ، كما أنه لا يمكن الجمع بين اليهود والنصارى والوثنيين وأهل السنة ، فكذلك لا يمكن التقريب بين " الرافضة " وبين أهل السنة لاختلاف العقيدة التي أوضحناها







.
>> الـقـ 77 عـقـاع << غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
لمعالي, مسألة, الله, الشيخ, العيد, اجتماع, حفظه, عبدالمحسن, عبيكان, والجمعة

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
برنامج فتاوى – لمعالى الشيخ عبدالمحسن آل عبيكان حفظه الله (مرئي) أبوعبدالله السلفي ساحة الصوتيات السلفية 1 02-Feb-2010 06:10 PM
شرح باب في البغاة - – لمعالي الشيخ عبدالمحسن آل عبيكان حفظه الله أبوعبدالله السلفي ساحة الصوتيات السلفية 3 14-Jan-2010 11:23 AM
حكم السلام على المتخلي والكلام معه- لمعالي الشيخ عبدالمحسن بن ناصر آل عبيكان حفظه الله أبوعبدالله السلفي ساحة الفقه وأصوله 2 19-Dec-2009 11:13 PM
شرح منسك شيخ الإسلام ابن تيمية ( في الحج )لمعالي الشيخ عبد المحسن بن ناصر آل عبيكان حفظه الله أبوعبدالله السلفي ساحة الصوتيات السلفية 1 05-Dec-2009 07:54 PM
فقيد الأمة - خطبة مبكية لمعالي الشيخ عبدالمحسن العبيكان - حفظه الله - بعد وفاة سماحة الشيخ بن باز أبوعبدالله السلفي ساحة الصوتيات السلفية 2 13-Nov-2009 01:06 PM


الساعة الآن 05:53 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.